الشيخ محمد باقر الإيرواني
147
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والدم المشكوك في كونه من الجروح معفو عنه . وكذا المشكوك كونه بقدر الدرهم . والمستند في ذلك : 1 - اما العفو عن دم القروح والجروح في الصلاة في الجملة فلم يقع فيه تأمّل من أحد ، وانما الاشكال في اعتبار استمرار السيلان في العفو وفي اعتبار المشقة النوعية أو الشخصية في التبديل أو التطهير . وقد ورد في موثقة أبي بصير : « دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو يصلّي فقال لي قائدي ان في ثوبه دما فلما انصرفت قلت له : ان قائدي أخبرني ان بثوبك دما ، فقال لي : ان بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ » « 1 » . وهي تدل على عدم اعتبار دوام السيلان بل البرء . واستفاد البعض من اطلاقها عدم اعتبار المشقة الشخصية . وإذا شكك في الاطلاق المذكور باعتبار ان الرواية تحكي عن قضية شخصية فبالامكان استفادة ذلك من موثقة سماعة : « سألته عن الرجل به الجرح والقرح فلا يستطيع ان يربطه ولا يغسل دمه . قال : يصلّي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلّا مرّة فإنه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة » « 2 » فإنها تدلّ على كفاية المشقّة النوعية وعدم اعتبار المشقّة الشخصية . وهل يمكن القول بعدم اعتبار المشقة النوعية أيضا ؟ كلا لعدم اطلاق في الأخبار يمكن التمسّك به لنفيها ، ومعه يلزم الرجوع إلى اطلاق دليل مانعية الدم . 2 - واما العفو عمّا دون الدرهم فلصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 22 من أبواب النجاسات الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 22 من أبواب النجاسات الحديث 2 .